محمد بن زكريا الرازي
48
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
115 - من الأبدان أبدان « 1 » تجمع على جودة الهضم امتلاء ، وتقع في الأمراض الامتلائية « 2 » إن لم تفصد ، فبادر بفصد هؤلاء كما يبدو « 3 » الامتلاء . فصول في الامتلاء 116 - إذا زاد ما في تجويف العروق والشرايين من الدم والروح والأخلاط ، مع حفظ نسبتها التي كانت عليها « 4 » قبل الزيادة ، والبدن صحيح سليم ، سمّى « 5 » الأطباء هذه الحالة « امتلاء « 6 » بحسب الأوعية » . وإذا زادت على مقدار ما تفي « 7 » الطبيعة بحفظها والترويح عنها ، سموا « 8 » ذلك « امتلاء بحسب القوة » . وكلتا الحالتين « 9 » تولّدان أمراضا ، إن لم يتلاحقا بالنقص منهما . 117 - علامات « 10 » الضرب الأول من الامتلاء : حمرة اللون ، وثقل البدن « 11 » وكسله ، وتمدد العروق ، وكثرة النوم ، والتثاؤب ، والتّمطّى ، وامتداد الأعضاء ، وحالة شبيهة بالإعياء ، وتبلّد الفكر ، وثقّل الرأس ، وكلال البصر ، وعظم « 12 » النبض . إن لم يتدارك صاحب هذا الامتلاء بالفصد ، حدث عنه نفث الدم ، والرّعاف المفرط ، والخوانيق ، والحميات المطبقة ، ونحوها من الأمراض . / 118 - علامات الضرب الثاني من الامتلاء : الثّقل ، والكسل ، وسائر ما ذكرنا من العلامات تظهر معه - لكن من غير حمرة اللون ، ولا تمدد
--> ( 1 ) أبدان : + ما ب . ( 2 ) الامتلائية : المتلائية ا . ( 3 ) يبدو : يبدأ ا . ( 4 ) عليها : عليه ب . ( 5 ) سمى : سموا ب . ( 6 ) امتلاه : الامتلاء ب . ( 7 ) ما تفي : تفي ا . ( 8 ) سموا : + الأطباء ب . ( 9 ) وكلتا الحالتين : وكلى ضرب الأمتلاء ب . ( 10 ) علامات : علامة ب . ( 11 ) وثقل البدن : وثقله ا . ( 12 ) وعظم : وعضم ا .